30ـــ قول بعض المصلين لبعضهم بعد الصلاة : ( حرما )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر :
ولعلهم يقصدون الدعاء بشد الرحال الى الحرم لأداء الحج والعمرة , وذكر ذلك بعد الصلوات من البدع المحدثة التي لا يعلم لها دليل ولا قائل من السلف .
31ــ قول البعض: " الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ المزيد من فضله "
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله :
قد نازع ابن القيم القائلين بهذا القول في عدة الصابرين وغيرها بما مفاده : من ذا الذي يستطيع أن يحمده ــ سبحانه حمدا يوافي نعمة واحدة من نعم الله تعالى على عبده العامة والخاصة ؟
...
والحاصل : أن العبد لا يحصي ثناء على ربه , ولو اجتهد في الثناء طول عمره .. . أهــ
32ـ قولهم ( روح الدين الإسلامي)
سبب المنع
قال الشيخ بكر :
هي من المصطلحات الصوفية لا عهد للشريعة بها فعلى المسلمين تجنبها وإن كان لها بريق فعند تأمل البصير لها ، يجدها خواء ، أو تشتمل على منابذة للشريعة بوجه من الوجوه
33ـــ قولهم عن الزمان بأنه ( زمان سوء )
سبب المنع :
وهذا سب للزمان بمعنى سب الدهر
قال السكوني : ويقول قائلهم " هذا زمان سوء" وليس لهم في الزمان نفع ولا ضر , فيعود اعتراضهم الى الفاعل سبحانه وتعالى ، ولهذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ) أي : فإن الله هو الفاعل وحده دون الدهرو غيره ؛ لأنه إذا سببتم الدهر ؛ لأنه يفعل بكم الضر ، وهو في الحقيقة لم يفعل شيئا ، فيصير سبكم للفاعل على الحقيقة وهو الله سبحانه وهو كفر . أهــ
34ـــ قولهم للمرضة الكافرة ( سِستَر)
سبب المنع :
لأن معناها أخت والكافر ليس أخا والأولى أن يقال ممرضة أو ( nurs)
قال الشيخ بكر حفظه الله :
وما أقبح بمسلم ذي لحية يقول للممرضة الكافرة , أو سافرة : يا سستر , أي يا أختي !.
35ــ السلام على المسلم بصيغة
( السلام على من اتبع الهدى )
سبب المنع :
هذه في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مخاطبة أهل الكتاب . وقرر السيوطي المنع بين المسلمين ؛ لأن مؤداها أن أخاك المسلم غير مهتد .
36ــ ( شاءت حكمة الله كذا ) و( شاءت عناية الله ) و وقولهم ( شاء القدر ) وقولهم ( شاءت الظروف كذا )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله :
المشيئة صفة لله تعالى والصفة تضاف الى من يستحقها , والله تعالى له المشيئة الكاملة والقدرة التامة ومشيئته سبحانه فوق كل مشيئة فيقال : شاء الله سبحانه ولا يقال : شاءت قدرة الله تعالى ولا شاء القدر ولا شاءت عناية الله وهكذا من كل ما فيه نسبة الفعل الى الصفة. أ
ـ37ــ قول بعض المدرسين للطالب المجتهد ( شاطر )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله تعالى :
هو بمعنى قاطع الطريق وبمعنى الخبيث الفاجر , وإطلاق المدرسين له على المتفوق في الدرس خطأ فليتنبه ..
نعم "الشاطر " في اصطلا ح الصوفية هو السابق المسرع الى الله " فانظر كيف سرى هذا الإصطلاح الصوفي الى تلقينه الطلاب.
قولهم عن جماعة الملسمين: ( الشعب المسلم ) أو (الشعوب الإسلامية )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله :
فأقول : الشعب في لسان العرب يعني طبقة من طبقات النسب ، قال الله تعالى ( يـا أيها الناس إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) .....
ثم قال الشيخ :
لفظ الشعب بهذا المعنى ــ إطلاقه على الأمة ــ هو مصطلح عبراني لدى اليهود ، فهو يعني عندهم : "بني إسرائيل " الذي يجمع ثلاثة أوصاف : أنهم أبناء رجل واحد هو " إسرائيل " أي يعقوب ــ عليه السلام ــ وأن هذا الأب الذي يجمعهم ( مختار ) ؛ لهذا لقبوا أنفسهم " الشعب المختار " أو" شعب الله المختار " وأن أرضا واحدة تجمعهم هي فلسطين .
فانظر كيف يساق المسلمون فيسحبون من شعاراتهم الإسلامية في الألقاب , ويحشرون تحت مصطلح يهودي منكر لفظا ومعنى , يهدم إسلامهم , ويسلبهم حقهم , ويكسبهم ذل التبعية , والتفرق والتشرذم .
إن "أمة الإسلام " وإن " المسلمين " لا يؤمنون بواحد من هذه الأوصاف الثلاثة التي قام عليها هذا اللقب العبراني اليهودي ( الشعب)لأن أخوتهم إسلامية ، والإسلام قد محا كل رابطة دونه فلا يجمعهم النسب الى أب واحد وإنما يجمهم دين واحد هو الإسلام . أهــ
39ــ قول بعض العامة : (فلان شكله غلط )
سبب المنع :
لأن فيه تسخطا و سخرية واعتراضا على خلق الله تعالى .قال تعالى ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )
40 ــ قول البعض عن الذي يموت في المعركة ( مات فلان شهيدا )
سبب المنع :
لأن الشهادة لشخص معين هذا شهادة له بدخول الجنة وفيه ادعاء علم الغيب وهذا لايجوز إلا بنص شرعي
قال البخاري رحمه الله في صحيحه :
"باب لا يقال فلان شهيد "
وهذا لايمنع أن تجرى عليه أحكام الشهادة
41ــ ( الصحوة الإسلاميية )
سبب المنع:
قال الشيخ بكر أبو زيد عن هذا الوصف :
" جرى استعماله في فواتح القرن الخامس عشر الهجري في أعقاب عودة الكفار كالنصارى الى الكنيسة ثم تدرج الى المسلمين ولا يسوغ للمسلمين استجرار لباس أجنبي عنهم في الدين ... وثم إنه يعني أن الإسلام كان في غفوة وحال عزل في المسجد كالديانة النصرانية كانت في الكنيسة فحسب, ففي هذا بخصوص الإسلام إغفال للواقع , ومغالطة للحقيقة..
42ـــ قول " صدق الله العظيم " بعد الإنتهاء من القراءة القرآن
سبب المنع :
قال الشيخ بكر :
نعم صدق الله العظيم ( ومن أصدق من الله قيلا ) ...
وقول القائل صدق الله العظيم ذكر مطلق ، فتقييده بزمان أو مكان أو حال من الأحوال لا بد له من دليل ؛ إذا الأذكار المقيدة لا تكون إلا بدليل وعليه :
فإن التزام هذه بعد قراءة القرآن ، لا دليل عليه , فيكون غير مشروع ، والتعبد بما لم يشرع من البدع فالتزامها والحال هذه بدعة .
43ــ قول البعض ( هذا كله من فعل الطبيعة ) ويقصد أن الطبيعة هي الفاعلة
سبب المنع :
الطبيعة ليس بذات مفردة لها علم وقدرة على هذه الأفعال العجيبة والطبيعة عرض وصفة قائمة بالمطبوع تابعة له محمولة فيه فهذه الصفة التي وصف بها الطبيعة صفته سبحانه
والطبيعة لا علم لها ولا قدرة ولا شعور أصلا وهذه الأفعال العجية والحكم الدقيقة التي تعجز عقول العقلاء عن معرفتها وعن القدرة عليها لايمكن أن يكون من فعل من لا عقل له ولا قدرة ولا حكمة ولا شعور
44ــ تسمية بعض الزهور بـ ( عباد الشمس )
سبب المنع :
لأن جميع المخلوقات بما فيها الأشجار لا تعبد إلا الله تعالى فتسمية هذا النوع من الزهور بعباد الشمس تسمية فاسدة
45ــــ تسمية ملك الموت بــ (عزرائيل )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله :
خلاصة كلام أهل العلم في هذا : أنه لايصح في تسمية ملك الموت بعزرائيل ــ ولا غيره ــ حديث ، والله أعلم . أهــ لأنه لم يرد دليل من الكتاب والسنة على على ذلك .
46ــ مصطلح " الفقه المقارن "
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله :
هذا اصطلاح حقوقي وافد يراد به :
مقارنة فقه شريعة رب الأرض والسماء بالفقه الوضعي المصنوع المختلق الموضوع من آراء البشر وأفكارهم .
وهو مع هذا لايساعد عليه الوضع اللغوي للفظ " قارن " إذا المقارنة هي المصاحبة ، فليست على ما يريده منها الحقوقيون من أنها بمعنى " فاضل " التي تكون بمعنى وازن , إذ المازنة بين الأمرين : الترجيح بينهما ، أو بمعنى " وازن " لفظا ومعنى . أو بمعنى " قايس " إذا المقايسة بين الأمرين : التقدير بينهما . يقول الشاعر : عن المرئ لا تسل وسل عن قرينه .. فكل قرين بالمقارن يقتدي
47ــ مصطلح ( القانون )
سبب المنع:
قال الشيخ بكر وفقه الله الى كل خير :
ليعلم أن هذه الكلمة " قانون " يونانية الأصل وقيل فارسية , ودخلت الى العربية عن طريق السريانية , و كان معناها الأصلي " المسطرة" ثم أصبحت تعني " القاعدة الكلية " التي يتعرف منها أحكام جزئياتها . وهي اليوم تستعمل في اللغات الأجنبية بمعنى " التشريع الكنسي "
48ـــ قول البعض : ( إعدام المجرم) ــ أو ــ ( أعدم المجرم )
سبب المنع :
المسموع عن العرب : "أعدم الرجل" أي افتقر , وأعدم فلانا: منعه , وأعدم الله فلانا الشيء : جعله عادما له . ولهذ فإن الوضع اللغوي لا يساعد على ذلك الإصطلاح ، إضافة الى أنه أجنبي عن المواضعات المعهودة لدى الفقهاء نحو " القصاص من القاتل " "قتل المحارب " وهكذا . أنظر مجمع اللغة العربية بمصر 9/130: من ألفاظ الكتاب المحدثين لأحمد حسن زيات .
49ــ قول البعض : (الفكر الإسلامي ) أو ( الفكر الديني )
سبب المنع :
الإسلام ليس مجموعة أفكار لكنه وحي نزل من رب العالمين في القرآن العظيم , وفي سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ( إن هو إلا وحي يوحى ) .
50ــ قول البعض : ( قبح الله وجهه )
سبب المنع :
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقولوا قبح الله وجهه " رواه البخاري في "الأدب المفرد " وابن خزيمة في " التوحيد " وابن حبان والطبراني في : كتاب السنة ، والخطيب من حديث ابن عمر .
51ــ تسمية بعض مسائل الدين" بالقشور "
سبب المنع :
قال الشيخ بكر :
تسمية فروع الدين قشورا ، وأركانه لبابا ، وهذا من فاسد الإصطلاح وأعظمه خطرا فتوقه ولولا القشر لفسد اللباب .
52ــ قولهم عن علي رضي الله عنه ( كرم الله وجهه)
سبب المنع :
منعا لمجاراة أهل البدع الرافضة أعداء علي رضي الله عنه. وأما تعليلهم بأن عليا رضي الله عنه لم يسجد لصنم ولذلك خص بهذا أو لأنه لم ينظر الى عورة أحد أصلا فهذا يشاركه من ولد في الإسلام من الصحابة رضي الله عنهم. وعلما بأن القول باي تعليل لا بد له من ذكر طريق الإثبات
53ـــ قول البعض عن المصاب بالمصيبة أو المريض (مايستاهل هذا ) أو ( ما يستحق هذا شرا )
سبب المنع :
لأن هذا اللفظ فيه اعتراض على الله في حكمه وقضائه . وأمر المؤمن كله خير .
54ــ قولهم عن الميت ( فلان المرحوم) أو (المغفور له)
سبب المنع :
لأن الحكم القطعي بالرحمة مخالف للسنة وما أجمع عليه سلف الأمة , ومذهبهم أنه لا يجزم لأحد بعينه بأنه مغفور أو مرحوم ، أو بأنه معذب في القبر والبرزخ والقيامة
قال الشيخ عبد الله أبا بطين ـ رحمه الله ـ : " بل يقول الله يرحمه لأنه لا يدري " أهــ
55_ قول البعض : ( من علمني حرفا صرت له عبدا )
سبب المنع :
سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن هذا فأنكره ، وشدد النكير على من اعتقده ؛ لمخالفته إجماع المسلمين .
56ـ ( المهرجان )
سبب المنع :
لأنه إسم من أسماء أحد أعياد الفرس الذي يوافق السادس عشر من شهر " مهر "
وذلك عند نزول الشمس أول الميزان . ومدته لديهم ستة أيام . ولهذا فإن إطلاق هذا
الشعار الفارسي الوثني على إجتماعات المسلمين ، من مواطن النهي الجلي .
والله أعلم .
57ــ قول البعض : ـ ( النصراني خير من اليهودي )
سبب المنع :
لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير . لكن يقال : اليهودي شر من النصراني, فعلى هذا كلام العرب .
58ــ قول ( ها ) عند التثاؤب
سبب المنع :
عن أنس ــ رضي الله عنه ـ قال : قال رسو الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإن أحدكم إذا قال : " ها " ضحك منه الشيطان ) رواه البخاري .
59ــ ( وعليك السلام ) عند رد السلام
سبب المنع :
أخرج البخاري في الأدب المفرد عن طريق معاوية بن قرة قال : قال لي أي : قرة بن
إياس المزني الصحابي : إذا مر بك رجل فقال : السلام عليكم ، فلا تقل : وعليك السلام
، فتخصه وحده فإنه ليس وحده , وسنده صحيح .
و هذا الرد مخالف لقول الله تعالى ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )
فالرد بصيغة الإفراد ليس من رد التحية بأحسن منها . و الله أعلم .
60ــ ( لا سمح الله )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر حفظه الله :
من المستعمل في الوقت الحاضر , ولم أره عند من مضى , والظاهر أنه تركيب مولد ,
يريدون : لا قدر الله ذلك الأمر . والوضع اللغوي لمادة " سمح " لا يساعد عليه , والله
أعلم .
61ــ قولهم : ( يا ساتر )
سبب المنع :
قال الشيخ بكر :
لم أره في عداد أسماء الله تعالى , وقال بعض المعاصرين :و إنما يقال" يا ستير "
لحديث : " إن الله حيي حليم ستير يحب الحياء والستر " رواه أبو داوود والنسائي .
وأنا متوقف في هذا الحرف ؟ .
62ــ قولهم : ( يا رحمة الله )
سبب المنع :
هذا من باب دعاء الصفة , والدعاء إنما يصرف لمن اتصف بها سبحانه ؛ لهذا فلا يجوز هذا
الدعاء ، ونحوه : يا مغفرة الله ، يا قدرة الله يا عزة الله وليس له تأويل ، ولا محمل
سائغ , وهو دعاء محدث لا يعرف في النصوص ,ولأ أدعية السلف . وإنما المشروع هو
التوسل بها كما في الحديث ( برحمتك أستغيث )ونحوه وقد غلظ شيخ الإسلام ابن
تيتمية رحمه الله النهي عن الدعاء بالصفة وقال : إنه كفر . وأما الحلف بالصفةفأمر آخر
وجائز لأن الحلف من باب التعظيم والدعاء من باب العبادة .
63_ (اليانصيب )
سبب المنع :
لأنه بمعنى الميسر قال الشيخ بكر حفظه الله : وفي عصرنا يسمون "الميسر "
اليانصيب , بل هو شر منه ؛ لإبعاد المفاهيم عن حقيقة ما حرمه الله ورسوله .
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
سئل فضيلته : عن قول بعض الناس إذا انتقم الله من الظالم ( الله ما يضرب بعصا ) ؟ ...
فأجاب بقوله : لا يجوز أن يقول الإنسان مثل هذا التعبير بالنسبة لله – عز وجل- ، ولكن له أن يقول : إن الله – سبحان وتعالى - ، حكم لا يظلم أحد ، فإنه ينتقم من الظالم ، وما أشبه هذه الكلمات التي جاءت بها النصوص الشرعية ، أما الكلمة التي أشار إليها السائل فلا أرى إنها جائزة .....
*
*
وسئل فضيلة الشيخ: عن عبارة : (فال الله ولا فالك ) ؟ ....
فأجاب قائلا : هذا التعبير صحيح ، لأن المراد الفأل الذي هو من الله ، وهو أني أتفاءل بما قلت ، هذا هو معنى العبارة ، وهو معنى صحيح أن الإنسان يتمنى الفأل الكلمة الطيبة من الله – سبحانه وتعالى – دون أن يتفاءل بما يسمعه من هذا الشخص الذي تشاءم من كلامه ...
منقول